بل أنّ في الجفن الأعلى ثلث دية العين ، وهو مائة وستّة وستّون ديناراً وثلثا دينار
، وفي الجفن الأسفل نصف دية العين ، وهو مائتان وخمسون ديناراً ( 1 ) ،
شرح
إلاّ أنّ شمولها لمثل الأجفان لا يخلو عن إشكال ، بل الظاهر عدم الشمول
وانصرافها عن ذلك ، ولذا ناقش في دلالتهما على ذلك الشهيد الثاني في المسالك ( 1 )
ونفاها كاشف اللثام صريحاً ( 2 ) ، فإن تمّ إجماعٌ في المسألة فهو ، ولكنّه غير تامّ
، فالأقرب ما ذكرناه .
( 1 ) هذا هو المعروف والمشهور بين الأصحاب .
وهنا قولان آخران :
أحدهما : أنّ في كلّ جفن ربع الدية ، واختار هذا القول جماعة ، منهم : الشيخ في
المبسوط والفاضل في جملة من كتبه وولده والشهيدان وأبو العبّاس ( 3 ) .
وثانيهما : أنّ في الجفن الأعلى ثلثي دية العين وفي الأسفل ثلثها ، واختار هذا
القول الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف وحكي عن السرائر أيضاً ( 4 ) .
والصحيح هو القول الأوّل ، وتدلّ عليه معتبرة ظريف ، قال : أفتى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) فكتب الناس فتياه وكتب به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى أُمرائه
ورؤوس أجناده ، فممّا كان فيه : « إن أُصيب شفر العين الأعلى
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 394 ( حجري ) .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 499 ( حجري ) .
( 3 ) المبسوط 7 : 130 ، القواعد 3 : 671 والتبصرة : 211 ، إيضاح الفوائد 4 : 688 ،
الروضة البهية 10 : 202 ، لاحظ المهذب البارع 5 : 307 - 309 .
( 4 ) الخلاف 5 : 236 / 24 ، حكاه عن السرائر في الجواهر 43 : 182 ، وراجع السرائر 3
: 378 .