وفي كلّ منهما نصف الدية ( 1 ) . ولا فرق في ذلك بين العين الصحيحة والعمشاء والحولاء
والجاحظة ( 2 ) . والمشهور أنّ في الأجفان الأربعة الدية الكاملة وفيه إشكال ، والأقرب
العدم ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) من دون خلاف بين فقهائنا ، بل بين غيرنا أيضاً كما عن الشيخ وابن زهرة ( 1 ) ،
بل عن الشهيد الثاني في المسالك أنّ عليه إجماع المسلمين ( 2 ) .
وتدلّ على ذلك عدّة روايات ، منها : الصحيحتان المتقدّمتان .
ومنها : معتبرة سماعة ، قال : سألته عن اليد « قال : نصف الدية - إلى أن قال : -
والعين الواحدة نصف الدية » الحديث ( 3 ) .
( 2 ) وذلك لإطلاق الأدلّة وعدم ما يصلح لتقييده .
خلافاً لما عن الوسيلة ، فجعل دية العمشاء ثلث دية النفس ( 4 ) .
ولكن لم نعرف له دليلاً صالحاً لتقييد إطلاق ما تقدّم من النصوص .
( 3 ) وجه الإشكال : هو أنّ المشهور وإن ذهبوا إلى ذلك ، بل ادّعي عليه الإجماع
واستندوا في ذلك إلى صحيحة عبد الله بن سنان المتقدّمة ، وصحيحة هشام بن سالم عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) « قال : كلّ ما كان في الإنسان اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما
نصف الدية » الحديث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 127 ، الغنية 2 : 416 .
( 2 ) المسالك 2 : 394 ( حجري ) .
( 3 ) الوسائل 29 : 286 / أبواب ديات الأعضاء ب 1 ح 10 .
( 4 ) الوسيلة : 446 .
( 5 ) الوسائل 29 : 287 / أبواب ديات الأعضاء ب 1 ح 12 .