الثاني : العينان
وفيهما الدية كاملة ( 1 ) ،
شرح
ولعلّ مستند ذلك ما دلّ على أنّ فيما كان في الجسد اثنان ففيه الدية ، وفي كلّ
واحد نصفها .
وفيه أوّلاً : أنّه منصرف عن شمول مثل الحاجبين ، فإنّ الظاهر منه هو الأعضاء
الحقيقية .
وثانياً : أنّه على فرض شموله له يقيّد إطلاقه بغير ذلك من جهة المعتبرة
المتقدّمة .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب ، بل عن الشيخ وابن زهرة : عدم الخلاف فيه
بين غيرنا أيضاً ( 1 ) ، وفي المسالك دعوى إجماع المسلمين عليه ( 2 ) .
وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : ما كان في
الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية مثل اليدين والعينين » قال : قلت : رجل فُقِئت عينه ؟
« قال : نصف الدية » الحديث ( 3 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يكسر ظهره « قال :
فيه الدية كاملة ، وفي العينين الدية ، وفي إحداهما نصف الدية » الحديث ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 127 ، الغنية 2 : 416 .
( 2 ) المسالك 2 : 394 ( حجري ) .
( 3 ) الوسائل 29 : 283 / أبواب ديات الأعضاء ب 1 ح 1 .
( 4 ) الوسائل 29 : 284 / أبواب ديات الأعضاء ب 1 ح 4 .