وفي شعر الحاجب إذا ذهب كلّه فديته نصف دية العين : مائتان وخمسون ديناراً ، وإذا
ذهب بعضه فعلى حساب ذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً للأكثر ، بل المشهور ، بل عن ظاهر قصاص المبسوط وصريح السرائر الإجماع
عليه ( 1 ) .
وتدلّ على ذلك ما في معتبرة ظريف من قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « إن
أُصيب الحاجب فذهب شعره كلّه فديته نصف دية العين : مائتا دينار وخمسون ديناراً ،
فما أُصيب منه فعلى حساب ذلك » الحديث ( 2 ) .
وناقش الشهيد الثاني في المسالك في مستند الحكم ( 3 ) .
وفيه : أنّ المناقشة في غير محلّها ، فإنّ مستندها الرواية المعتبرة التي رواها
محمّد بن يعقوب والشيخ بسندهما الصحيح ، فلا مجال للمناقشة في سندها أصلاً .
نعم ، رويت هذه الرواية بعدّة طرق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كلّها ضعيفة .
وهنا قول آخر - وهو ما اختاره صاحب الغنية والإصباح ( 4 ) - من أنّ في ذهاب شعر
الحاجبين الدية كاملة ، وفي كلّ واحد منهما نصف الدية . بل ادّعي في الغنية الإجماع
عليه .
هامش
( 1 ) حكاه في الجواهر 43 : 175 ولاحظ المبسوط 7 : 153 وراجع السرائر 3 : 378 .
( 2 ) الوسائل 29 : 289 / أبواب ديات الأعضاء ب 2 ح 3 .
( 3 ) المسالك 2 : 394 ( حجري ) .
( 4 ) الغنية 2 : 417 ، الإصباح : 504 .