شرح
ثمّ إنّ الرواية ضعيفة بمحمّد بن سليمان ، فإنّ الظاهر من محمّد بن سليمان -
المطلق - الموجود في رواية الشيخ ومحمّد بن يعقوب هو محمّد بن سليمان الموجود في
رواية الصدوق ، حيث إنّه الديلمي المعروف والمشهور وهو ضعيف ، ولو فرض أنّه غيره
فهو مجهول .
هذا ، وقد روى الشيخ في باب ديات الأعضاء والجوارح من التهذيب بسنده الصحيح عن
محمّد بن الحسن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن سليمان المنقري ، عن عبد الله بن
سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، ما على رجل وثب على امرأة
فحلق رأسها ؟ « قال : يضرب ضرباً وجيعاً ويحبس في سجن المسلمين حتّى يستبرأ شعرها ،
فإن نبت أُخذ منه مهر نسائها ، وإن لم ينبت أخذ منه الدية كاملة » الحديث ( 1 ) .
وسليمان المنقري هو سليمان بن داود المنقري ، وهو ثقة ، فالرواية صحيحة ولا مانع
من أن يكون الراوي عن عبد الله بن سنان اثنين .
فالنتيجة : أنّ ما هو المشهور بين الأصحاب هو الصحيح .
ثمّ إنّ صاحب الوسائل روى هذه الرواية عن محمّد بن سليمان المنقري ، وهو اشتباه
وسهو من قلمه الشريف ، فإنّ محمّد بن سليمان المنقري لا وجود له في كتب الرجال ،
والرواية إنّما هي من سليمان المنقري ، كما أنّه سها ( قدس سره ) في إسناد هذه
الرواية إلى الصدوق أيضاً ، فإنّك قد عرفت أنّ الشيخ الصدوق روى صدر هذه الرواية
فقط دون هذا الذيل .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 334 / أبواب ديات الأعضاء ب 30 ح 1 ، التهذيب 10 : 262 / 1036 .