( مسألة 273 ) : إذا حفر بئراً في الطريق عدواناً فسقط شخصان فيها فهلك كلّ واحد
منهما بسقوط الآخر فيها فالضمان على الحافر ( 1 ) .
( مسألة 274 ) : لو قال لآخر : ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة من الغرق والخطر
، وكانت هناك قرينة على المجّانيّة وعدم ضمان الآمر ، فألقاه المأمور ، فلا ضمان على
الآمر ، ولو أمر به وقال : وعليّ ضمانه ، ضمن إذا كان الإلقاء لدفع الخوف ونحوه من
الدواعي العقلائية ( 2 ) ، وأمّا إذا لم يكن ذلك
شرح
في ملك الغير في المثال .
( 1 ) لما تقدّم ممّا دلّ على ضمان الحافر ( 1 ) . ولا فرق فيه بين أن يكون موت
كليهما مستنداً إلى سقوطهما في البئر معاً ، أو مستنداً إلى سقوط كلّ واحد منهما
فيها مستقلاًّ . ولا موجب لضمان كلّ منهما للآخر في الفرض الأوّل ، فإنّ الموضوع
للضمان القتل الاختياري ولو كان خطأً ، والمفروض في المقام أنّ السقوط لم يكن
باختيارهما .
( 2 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه بين العامّة والخاصّة إلاّ من
أبي ثور ، بل عن الشيخ في محكيّ الخلاف دعوى إجماع الأُمّة على ذلك عداه ( 2 ) .
والوجه في ذلك : هو أنّ السيرة العقلائية قد جرت على ضمان من أمر غيره بإتلاف
ماله لا مجّاناً فأتلفه ، وهي حجّة في المقام ، ومع وجود هذه السيرة لا أثر للإجماع
المذكور ، لاحتمال أن يكون مدركه تلك السيرة .
هامش
( 1 ) في ص 299 .
( 2 ) حكاه عن أبي ثور في الجواهر 43 : 150 ، الخلاف 5 : 275 / 95 .