إليه خطأ محض ، والدية فيه على العاقلة . نعم ، يستثنى من ذلك ما إذا وقع في زبية
الأسد فتعلّق بالآخر وتعلّق الثاني بالثالث والثالث بالرابع ، فقتلهم الأسد ، ضمن
أهل الأوّل ثلث دية الثاني ، والثاني ثلثي دية الثالث ، والثالث تمام دية الرابع ( 1 )
.
شرح
( 1 ) وفاقاً للمشهور .
وتدلّ على ذلك صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في أربعة اطلعوا في زبية الأسد فخرّ أحدهم فاستمسك بالثاني
، واستمسك الثاني بالثالث ، واستمسك الثالث بالرابع ، حتّى أسقط بعضهم بعضاً على
الأسد فقتلهم الأسد ، فقضى بالأوّل فريسة الأسد ، وغرّم أهله ثلث الدية لأهل الثاني
، وغرّم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرّم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة » ( 1 )
.
أقول : الصحيحة بما أنّها مخالفة للقاعدة فلا بدّ من الاقتصار على موردها ،
فلا يمكن التعدّي منه إلى غيره من الموارد ، وهي قضيّة في واقعة .
وقد ناقش الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك في سند هذه الرواية باشتراك محمّد
بن قيس بين الثقة وغيره ( 2 ) .
ولكن لا موضع للمناقشة ، لأنّ محمّد بن قيس الواقع في سند هذه الرواية هو الذي
يروي قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهو البجلي الثقة بقرينة رواية عاصم عنه
.
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 237 / أبواب موجبات الضمان ب 4 ح 2 .
( 2 ) المسالك 2 : 393 ( حجري ) .