تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
إليه خطأ محض ، والدية فيه على العاقلة . نعم ، يستثنى من ذلك ما إذا وقع في زبية الأسد فتعلّق بالآخر وتعلّق الثاني بالثالث والثالث بالرابع ، فقتلهم الأسد ، ضمن أهل الأوّل ثلث دية الثاني ، والثاني ثلثي دية الثالث ، والثالث تمام دية الرابع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً للمشهور . وتدلّ على ذلك صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أربعة اطلعوا في زبية الأسد فخرّ أحدهم فاستمسك بالثاني ، واستمسك الثاني بالثالث ، واستمسك الثالث بالرابع ، حتّى أسقط بعضهم بعضاً على الأسد فقتلهم الأسد ، فقضى بالأوّل فريسة الأسد ، وغرّم أهله ثلث الدية لأهل الثاني ، وغرّم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرّم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة » ( 1 ) . أقول : الصحيحة بما أنّها مخالفة للقاعدة فلا بدّ من الاقتصار على موردها ، فلا يمكن التعدّي منه إلى غيره من الموارد ، وهي قضيّة في واقعة . وقد ناقش الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك في سند هذه الرواية باشتراك محمّد بن قيس بين الثقة وغيره ( 2 ) . ولكن لا موضع للمناقشة ، لأنّ محمّد بن قيس الواقع في سند هذه الرواية هو الذي يروي قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهو البجلي الثقة بقرينة رواية عاصم عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 237 / أبواب موجبات الضمان ب 4 ح 2 . ( 2 ) المسالك 2 : 393 ( حجري ) .