تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وإن لم تكن في معرض السقوط واتّفق سقوطه فيها لم يضمن ( 1 ) . ( مسألة 272 ) : لو اجتمع سببان لموت شخص ، كما إذا وضع أحدٌ حجراً - مثلاً - في غير ملكه وحفر الآخر بئراً فيه فعثر ثالث بالحجر وسقط في البئر فمات ، فالأشهر أنّ الضمان على من سبقت جنايته ، وفيه إشكال ، فالأظهر أنّ الضمان على كليهما ( 2 ) . نعم ، إذا كان أحدهما متعدّياً ، كما إذا حفر بئراً في غير ملكه والآخر لم يكن متعدّياً ، كما إذا وضع حجراً في ملكه فمات العاثر بسقوطه في البئر ، فالضمان على المتعدّي ( 3 ) .
شرح
وتؤيّد ذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم ، قال : لا ضمان عليهم ، وإن دخل بإذنهم ضمنوا » ( 1 ) . ( 1 ) وذلك لعدم استناد القتل إليه حتّى يضمن . ( 2 ) الوجه في ذلك : هو أنّه لا دليل على ما هو الأشهر بين الأصحاب عدا ما قيل من أنّه يستصحب أثر السبب الأوّل وبه يرجّح على السبب الثاني . وفيه : أنّه لا مجال للاستصحاب أصلاً ، حيث إنّه لا أثر للسبب الأوّل قبل السبب الثاني ، بل هو مستند إلى كليهما معاً . فالنتيجة : أنّ نسبة الضمان بالإضافة إلى كلا السببين على حدٍّ سواء ، فلا وجه لترجيح السابق جنايةً على اللاحق كذلك . ( 3 ) وذلك لما تقدّم من أنّ الضمان في مثل ذلك على المتعدّي ( 2 ) ، وهو الحافر
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 254 / أبواب موجبات الضمان ب 17 ح 2 . ( 2 ) في ص 299 .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 322 | السيد الخوئي