قال ذلك مدّعياً الإذن منهم أو بدونه ولكن مع ذلك قال : لو لم يعط هؤلاء فأنا ضامن
، فإنّه يضمن التمام إذا لم يقبلوا ( 1 ) .
( مسألة 276 ) : إذا وقع من شاهق أو في بئر أو ما شاكل ذلك فتعلّق بآخر ضمن ديته ،
وإذا تعلّق الثاني بالثالث ضمن كلّ من الأوّل والثاني نصف دية الثالث ، وإذا تعلّق
الثالث بالرابع ضمن كلّ من الثلاثة ثلث دية الرابع ، وإذا تعلّق الرابع بالخامس ضمن
كلّ من الأربعة ربع دية الخامس ، وهكذا . هذا كلّه فيما إذا علم بتعلّق المجذوب
بالآخر ( 2 ) ، وإلاّ فالقتل بالإضافة
شرح
( 1 ) والوجه في ذلك واضح ، وهو أنّ إتلاف المالك ماله مستندٌ إلى ضمان الآمر تمام
عوضه عند امتناع البقيّة عن الأداء .
( 2 ) بيان ذلك : أنّ ضمان الأوّل تمام دية الثاني باعتبار أنّ موته مستندٌ إلى
فعله فحسب ، وأمّا أنّ دية الثالث على الأوّل والثاني فباعتبار أنّ موته مستندٌ إلى
فعل كليهما معاً ، فإنّ الأوّل لو رفع اليد عن الثاني لم يقع الثالث ، وكذا لو رفع
الثاني اليد عن الثالث . وعليه ، فبطبيعة الحال كان وقوعه مستنداً إلى فعل كليهما .
ومن هنا يظهر وجه أنّ دية الرابع على الأوّل والثاني والثالث معاً ، وهكذا .
وأمّا ما احتمله العلاّمة ( قدس سره ) في الإرشاد وغيره من أنّ الثاني كالأوّل
ضامن لتمام دية الثالث ، والثالث ضامن لتمام دية الرابع ( 1 ) .
ففيه : أنّه لا وجه له أصلاً ، فإنّ مقتضى القاعدة ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 228 .