تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وأمّا إذا كان بغير اختيار ، كما إذا كان أعمى أو بصيراً لا يعلم به ، فقيل : إنّه يضمن ، ولكنّه لا يخلو من إشكال ، بل لا يبعد عدم الضمان ( 1 ) . وكذلك الحال إذا اضطرّه إلى مضيق فافترسه سبع اتّفاقاً أو ما شاكل ذلك ( 2 ) . ( مسألة 269 ) : لو أركب صبيّاً بدون إذن الوليّ على دابّة وكان في معرض السقوط فوقع فمات ضمن ديته ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) خلافاً لظاهر كلمات الأصحاب ، حيث إنّهم أوجبوا الضمان على المخيف ، نظراً إلى أنّه السبب للموت وهو أقوى من المباشر . هذا ، ولكنّ الالتزام بذلك مشكل جدّاً ، بل لا يبعد عدم الضمان ، والوجه في ذلك : هو أنّ الضمان بالتسبيب - بما أنّه على خلاف القاعدة - يحتاج إلى دليل ، بعد عدم صحّة إسناد الفعل إلى السبب ، وقد تقدّم الدليل على ذلك في موارد خاصّة تقدّمت ضمن المسائل السابقة ، ولا يمكن التعدّي عنها إلى غيرها . وعلى ذلك ، ففي المقام - بما أنّ الفعل مستند إلى المباشر دون السبب ، ولا دليل على ضمانه - لا يمكن الالتزام به . نعم ، لو تمّ إجماع على ذلك فهو ، ولكنّه غير تامّ ، نظراً إلى عدم كون هذه المسألة محرّرة في كلمات كثير منهم . ( 2 ) يظهر الحال فيه ممّا تقدّم . ( 3 ) لأنّ الصبي وإن كان ركوبه باختياره وإرادته ، ولكن بما أنّ إرادته ملغاة ولا أثر لها فبطبيعة الحال يستند الموت إلى المركب عرفاً . نعم ، إذا لم يكن في معرض ذلك وكان اتّفاقيّاً محضاً بحيث لا يصحّ إسناده إليه عرفاً فالظاهر عدم الضمان ، إلاّ إذا تمّ إجماع على الضمان مطلقاً ، ولكنّه غير تامّ ، فإنّه وإن نقل عدم الخلاف في المسألة إلاّ أنّ مثله لا يكون كاشفاً عن قول