تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
( مسألة 265 ) : لو ركب الدابّة رديفان ، فوطئت شخصاً فمات أو جرح ، فالضمان عليهما بالسويّة ( 1 ) .
شرح
الأقرب ما ذكرناه من عدم ضمانه إلاّ فيما إذا كانت الجناية مستندة إليه ، بأن كانت بتفريط منه . نعم ، إذا أوقفها في طريق يضرّ بالعابدين فعندئذ يضمن ، لما تقدّم من أنّ من أضرّ بطريق المسلمين فهو له ضامن ( 1 ) ، ومن ذلك يظهر أنّه لو سلّمنا صحّة الرواية فلا يمكن التعدّي من موردها إلى غيره . وعليه ، فلا وجه لما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) من ضمان ما تجنيه برأسها أو غيره ، إلاّ في فرض التفريط ، فإنّه خارج عن محلّ الكلام . ( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب . ويدلّ على ذلك ما رواه الصدوق في الصحيح عن قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : في دابّة عليها رديفان ، فقتلت الدابّة رجلاً أو جرحته ، فقضى بالغرامة بين الرديفين بالسويّة ( 2 ) ، ورواه الشيخ بإسناده عن سلمة بن تمّام عن علي ( عليه السلام ) . ولكن صاحب الجواهر ( قدس سره ) زعم انحصار الرواية بالثانية ، فقال : إنّ ضعف الرواية منجبر بعمل المشهور ( 3 ) . وغفل عن أنّها مرويّة في الفقيه بطريق صحيح .
هامش
( 1 ) في ص 299 . ( 2 ) الوسائل 29 : 281 / أبواب موجبات الضمان ب 43 ح 1 ، بتفاوت يسير ، الفقيه 4 : 116 / 401 ، التهذيب 10 : 234 / 926 ، وفيه أو جرحت فقضى الغرامة . ( 3 ) جواهر الكلام 43 : 141 .