( مسألة 256 ) : لو ألقى قشر بطّيخ أو موز ونحوه في الطريق ، أو أسال الماء فيه
فزلق به إنسان فتلف أو كسرت رجله - مثلاً - ضمن ( 1 ) .
( مسألة 257 ) : لو وضع إناء على حائط وكان في معرض السقوط فسقط فتلف به إنسان أو
حيوان ضمن ، وإن لم يكن كذلك وسقط اتّفاقاً لعارض لم يضمن ( 2 ) .
( مسألة 258 ) : يجب على صاحب الدابّة حفظ دابّته الصائلة ، كالبعير المغتلم والكلب
العقور ، فلو أهملهما وجنيا على شخص ضمن جنايتهما ( 3 ) .
شرح
وعلى ذلك تحمل معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) : « أنّه
قضى في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت الدار واحترق أهلها واحترق متاعهم
قال : يغرم قيمة الدار وما فيها ثمّ يقتل » ( 1 ) .
( 1 ) وذلك لأنّه إضرار في طريق المسلمين ، وقد تقدّم أنّه يوجب الضمان ( 2 ) .
نعم ، لا ضمان فيما لا يعدّ إضراراً عرفاً وإن ترتّب عليه الضرر اتّفاقاً ، كرشّ
الطريق بالماء ، ولا سيّما إذا كان لمصلحة العابرين ، فإنّه لا دليل على الضمان
حينئذ ، وقد جرت السيرة القطعية على جواز ذلك من دون نكير .
( 2 ) قد تبيّن الحال في جميع ذلك ممّا سبق .
( 3 ) من دون خلاف وإشكال بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك عدّة نصوص :
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 279 / أبواب موجبات الضمان ب 41 ح 1 والمتن موافق لما في الفقيه
4 : 120 / 419 .
( 2 ) في ص 299 .