نعم ، لو جهل المالك بالحال أو علم ولكنّه لم يفرّط فلا ضمان عليه ( 1 ) .
شرح
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سئل عن
بختي ( 1 ) اغتلم ( 2 ) فخرج من الدار فقتل رجلاً فجاء أخو الرجل فضرب الفحل بالسيف « فقال
: صاحب البختي ضامن للدية ، ويقتصّ ثمن بختيّة » ( 3 ) .
ومنها : صحيحة عليّ بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ،
قال : سألته عن بختي مغتلم قتل رجلاً ، فقام أخو المقتول فعقر البختي وقتله ، ما حاله ؟
« قال : على صاحب البختي دية المقتول ، ولصاحب البختي ثمنه على الذي عقر بختيّة » ( 4 ) .
ثمّ إنّ مورد النصوص وإن كان هو البختي إلاّ أنّ من الظاهر أنّه لا خصوصيّة له
من هذه الناحية ، ومن هنا لم ينسب إلى أحد من الأصحاب تخصيص الحكم به .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، لانصراف إطلاق الروايات المتقدّمة عن الصورة التي لا تقصير
للمالك فيها أصلاً .
وتدلّ على ذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال رسول
الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : البئر جبار والعجماء جبار والمعدن
هامش
( 1 ) البختي : واحد البخت وهي الإبل الخراسانية ، القاموس المحيط - بخت - 1 : 143 .
( 2 ) الاغتلام : هيجان البعير عند شدّة الشهوة الجنسية ، انظر القاموس المحيط - غلم
- 4 : 157 .
( 3 ) الوسائل 29 : 250 / أبواب موجبات الضمان ب 14 ح 1 .
( 4 ) الوسائل 29 : 251 / أبواب موجبات الضمان ب 14 ح 4 .