شرح
جبار » ( 1 ) ، ومثلها معتبرة زيد بن علي عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 2 ) .
وتؤيّد ذلك مرسلة يونس ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : « بهيمة
الأنعام لا يغرم أهلها شيئاً » ( 3 ) .
ومن المعلوم أنّ العجماء إنّما يكون جباراً في فرض عدم التسبيب والتفريط من قبل
المالك كما في المقام ، وإلاّ فلا شبهة في الضمان كما عرفت .
وتدلّ على ذلك أيضاً معتبرة زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) : « أنّه
كان يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهاراً ، ولا يضمنه إذا عقر بالليل » الحديث ( 4 ) .
ومعتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) « قال : كان علي
( عليه السلام ) لا يضمن ما أفسدت البهائم نهاراً ، ويقول : على صاحب الزرع حفظ زرعه ،
وكان يضمن ما أفسدت البهائم ليلاً » ( 5 ) .
ثمّ إنّ من الواضح أنّ التفصيل بين النهار والليل في الضمان وعدمه ليس إلاّ من
ناحية أنّ التفريط من المالك في الغالب يكون في النهار دون الليل ، فالعبرة في
الضمان وعدمه إنّما هي بتفريط المالك وعدمه .
وتؤيّد ذلك رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله : « أنّ أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) كان إذا صال الفحل أوّل مرّة لم يضمن صاحبه ، فإذا ثنّى ضمّن
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 271 / أبواب موجبات الضمان ب 32 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 29 : 272 / أبواب موجبات الضمان ب 32 ح 5 .
( 3 ) الوسائل 29 : 271 / أبواب موجبات الضمان ب 32 ح 3 .
( 4 ) الوسائل 29 : 255 / أبواب موجبات الضمان ب 17 ح 3 .
( 5 ) الوسائل 29 : 276 / أبواب موجبات الضمان ب 40 ح 1 .