نعم ، إذا كانت في معرض الانهيار مع علم المالك بالحال وتمكّنه من الإزالة أو
الإصلاح ضمن ( 1 ) ، وفي حكم ذلك إخراج الرواشن والأجنحة ( 2 ) .
( مسألة 255 ) : لو أجّج ناراً في ملكه فسرت إلى ملك غيره اتّفاقاً ، لم يضمن ،
إلاّ إذا كانت في معرض السراية ، كما لو كانت كثيرة أو كانت الريح عاصفة ، فإنّه
يضمن ( 3 ) ، ولو أجّجها في ملك غيره بدون إذنه ضمن ما يتلف بسببها من الأموال
والأنفس ( 4 ) ، ولو كان قاصداً إتلاف النفس أو كان التأجيج ممّا يترتّب عليه ذلك عادةً
وإن لم يكن المقصود إتلافها ولم يكن الشخص التالف متمكّناً من الفرار والتخلّص ثبت
عليه القود ( 5 ) .
شرح
حال كونه مثبتاً في الحائط بأن كان منصوباً في مكان سافل ، ومن المعلوم أنّه ليس
له حقّ نصب مثل هذا الميزاب أو نحوه الذي يضرّ بالمارّة ، بل عليه أن ينصب على نحو
لا يكون مضرّاً .
( 1 ) يظهر الحال فيه ممّا تقدّم .
( 2 ) فإنّ الضابط في ذلك هو أنّ كلّ ما كان إحداثه في الطريق جائزاً غير مضرّ لا
يضمن المحدث ما يتلف بسببه اتّفاقاً .
( 3 ) يظهر الحال في كلّ ذلك ممّا عرفت .
( 4 ) وذلك للتعدّي والتفريط بالإضرار بالغير ، وقد تقدّم ثبوت الضمان فيه ( 1 ) .
( 5 ) لأنّه داخل في القتل العمدي العدواني الذي هو الموضوع للاقتصاص .
هامش
( 1 ) في ص 300 .