ولو بناه في ملكه ثمّ مال إلى الطريق أو إلى غير ملكه فوقع على عابر فمات ضمن مع
علمه بالحال وتمكّنه من الإزالة أو الإصلاح قبل وقوعه ( 1 ) ، ولو وقع مع جهله أو قبل
تمكّنه من الإزالة أو الإصلاح لم يضمن ( 2 ) .
( مسألة 254 ) : يجوز نصب الميازيب وتوجيهها نحو الطرق النافذة ، فلو وقعت على
إنسان أو حيوان فتلف لم يضمن ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يظهر الحال فيه ممّا تقدّم .
( 2 ) وذلك لعدم صدق التعدّي والتفريط في هذه الصورة ، فلا ضمان بدونه .
( 3 ) على المشهور بين الأصحاب ، وذلك للسيرة الجارية بين المسلمين على ذلك ، حيث
إنّه بفعله هذا غير متعدٍّ على الفرض ، وقد تقدّم أنّ الموضوع للضمان في الروايات
السابقة هو التعدّي والتفريط بالإضرار ( 1 ) .
وعلى هذا ، فلا وجه لما عن الشيخ في المبسوط والخلاف من أنّه يضمن ( 2 ) ، وذلك
لعدم الدليل عليه بعد عدم شمول الروايات المتقدّمة لمثل المقام .
وأمّا معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال رسول الله ( صلّى
الله عليه وآله وسلّم ) : من أخرج ميزاباً أو كنيفاً أو أوتد وتداً أو أوثق دابّةً
أو حفر شيئاً في طريق المسلمين فأصاب شيئاً فعطب فهو له ضامن » ( 3 ) .
فالظاهر أنّها أجنبيّة عن محلّ الكلام ، فإنّه فيما إذا سقط الميزاب فأضرّ
بإنسان أو حيوان ، وأمّا مورد المعتبرة فبقرينة قوله : « فأصاب شيئاً » هو الإضرار به
هامش
( 1 ) في ص 300 .
( 2 ) المبسوط 7 : 188 - 189 ، الخلاف 5 : 290 - 291 / 118 و 119 .
( 3 ) الوسائل 29 : 245 / أبواب موجبات الضمان ب 11 ح 1 .