ولو جنى على صائلة ، فإن كان دفاعاً عن نفسه أو ماله لم يضمن ( 1 ) ، وإلاّ ضمن وإن كانت
جنايته انتقاماً من جنايتها على نفس محترمة أو غيرها ( 2 ) .
شرح
صاحبه » ( 1 ) .
ومرسلة الحلبي ، عن رجل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : بعث رسول الله ( صلّى
الله عليه وآله وسلّم ) علياً ( عليه السلام ) إلى اليمن فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن
، ومرّ يعدو ، فمرّ برجل فنفحه برجله فقتله ، فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه
فرفعوه إلى عليّ ( عليه السلام ) فأقام صاحب الفرس البيّنة عند عليّ ( عليه السلام )
أنّ فرسه أفلت من داره ونفح الرجل ، فأبطل عليّ ( عليه السلام ) دم صاحبهم ، فجاء
أولياء المقتول من اليمن إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فقالوا : يا
رسول الله ، إنّ علياً ( عليه السلام ) ظلمنا وأبطل دم صاحبنا ، فقال رسول الله ( صلّى
الله عليه وآله وسلّم ) : إنّ علياً ليس بظلاّم ولم يخلق للظلم ، إنّ الولاية لعليّ
من بعدي والحكم حكمه والقول قوله ، لا يردّ حكمه وقوله وولايته إلاّ كافر » ( 2 ) ،
ورواها الصدوق مسنداً ، لكنّ السند ضعيف .
( 1 ) تقدّم الكلام في ذلك في باب الدفاع ( 3 ) .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك صحيحتا الحلبي وعليّ بن
جعفر المتقدّمتان .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 251 / أبواب موجبات الضمان ب 14 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 29 : 257 / أبواب موجبات الضمان ب 20 ح 1 ، الأمالي للصدوق : 428 /
566 .
( 3 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 425 .