( مسألة 252 ) : لو أراد إصلاح سفينة حال سيرها فغرقت بفعله ، كما لو أسمر مسماراً
فقلع لوحة أو أراد ردم موضع فانهتك ، ضمن ما يتلف فيها من مال لغيره أو نفس ( 1 ) .
( مسألة 253 ) : لا يضمن مالك الجدار ما يتلف من إنسان أو حيوان بوقوع جداره عليه
إذا كان قد بناه في ملكه أو في مكان مباح ، وكذلك الحال لو وقع في طريق فمات شخص
بغباره ( 2 ) . نعم ، لو بناه مائلاً إلى غير ملكه أو بناه في ملك غيره فوقع على إنسان
أو حيوان اتّفاقاً فمات ضمن ( 3 ) ،
شرح
وأمّا رواية عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
« قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر فوقع على
واحد منهم فمات ، فضمن الباقين ديته ، لأنّ كلّ واحد منهما ضامن لصاحبه » ( 1 ) .
فهي ضعيفة بعليّ بن أبي حمزة ، فلا يمكن الاعتماد عليها أصلاً .
( 1 ) أمّا ضمان المال : فللإتلاف المستند إلى فعله ، وأمّا ضمان النفس : فلأنّه
داخل في القتل الشبيه بالعمد .
( 2 ) وذلك لعدم الدليل على الضمان بعد ما لم يكن القتل مستنداً إلى فعله ، والأصل
يقتضي عدمه ، مضافاً إلى ما يستفاد من الروايات السابقة في حفر البئر ونحوه من أنّ
الضمان يدور مدار الإضرار والتفريط فلا ضمان بدونه .
( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب ، وذلك للإضرار والتفريط الذي هو الموضوع
للضمان في الروايات المتقدّمة .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 236 / أبواب موجبات الضمان ب 3 ح 1 .