( مسألة 250 ) : لو كان يعلّم صبيّاً السباحة فغرق الصبيّ اتّفاقاً ، ضمن المعلّم
إذا كان الغرق مستنداً إلى فعله ( 1 ) ، وكذا الحال إذا كان بالغاً رشيداً ( 2 ) ، وقد
تقدّم حكم التبرّي عن الضمان .
( مسألة 251 ) : إذا اشترك جماعة في قتل واحد منهم خطأً ، كما إذا اشتركوا في هدم
حائط - مثلاً - فوقع على أحدهم فمات ، سقط من الدية بقدر حصّة المقتول ، والباقي
منها على عاقلة الباقين ، فإذا كان الاشتراك بين اثنين سقط نصف الدية لأنّه نصيب
المقتول ، ونصفها الآخر على عاقلة الباقي ، وإذا كان الاشتراك بين ثلاثة سقط ثلث
الدية ، وثلثان منها على عاقلة الشخصين الباقيين ، وهكذا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لأنّه داخل في القتل الشبيه بالعمد . وقد تقدّم أنّ ديته على القاتل ( 1 ) .
نعم ، إذا كان القتل مستنداً إلى تفريطه ، وكان ممّا يوجب القتل عادةً ، أو كان
قاصداً له ، ثبت القصاص على المشهور . ولا فرق في ذلك بين إذن الولي وعدمه . وقد تقدّم
الكلام في حكم قتل الصبي مفصّلاً ( 2 ) .
( 2 ) يظهر الحال فيه ممّا تقدّم .
( 3 ) بلا خلاف ظاهر ، والوجه في ذلك واضح ، وهو أنّ الدية في أمثال الموارد - أي
موارد الاشتراك في القتل - تتقسّط على فعل كلّ واحد منهم . وعليه ، فبطبيعة الحال
يسقط منها بالمقدار المستند إلى فعل المقتول فيبقى الباقي على ذمّة الباقين .
هامش
( 1 ) في ص 234 - 236 .
( 2 ) في ص 84 - 86 .