جرح ضمن ديته ، وكذلك لو نصب سكّيناً أو حفر بئراً في ملك غيره أو في طريق المسلمين
فوقع عليه أو فيها شخص فجرح أو مات ضمن ديته ( 1 ) .
شرح
يروي عنه إبراهيم بن هاشم مجهول ، وعبد الله بن طلحة لم يرد فيه توثيق ولا مدح .
فالأظهر أنّ دم الرجل هدر ، والقاتل لا شيء عليه ، لأنّه قتله دفاعاً .
( 1 ) تدلّ على ذلك عدّة نصوص :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الشيء يوضع
على الطريق فتمرّ الدابّة فتنفر بصاحبها فتعقره « فقال : كلّ شيء يضرّ بطريق
المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة أبي الصباح الكناني ، قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من
أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن » ( 2 ) .
ومنها : معتبرة سماعة ، قال : سألته عن الرجل يحفر البئر في داره أو في أرضه
« فقال : أمّا ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان ، وأمّا ما حفر في الطريق أو في غير ما
يملك فهو ضامن لما يسقط فيه » ( 3 ) .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : رجل حفر
بئراً في غير ملكه ، فمرّ عليها رجل فوقع فيها « فقال : عليه الضمان ، لأنّ كلّ من
حفر في غير ملكه كان عليه الضمان » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 243 / أبواب موجبات الضمان ب 9 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 241 / أبواب موجبات الضمان ب 8 ح 2 .
( 3 ) الوسائل 29 : 241 / أبواب موجبات الضمان ب 8 ح 3 .
( 4 ) الوسائل 29 : 241 / أبواب موجبات الضمان ب 8 ح 1 .