الدية مع عدم إحضارها الولد ، ووجهه غير ظاهر ( 1 ) ، ولو ادّعت الظئر أنّ الولد قد
مات صدّقت ( 2 ) .
شرح
فليقبلوه ، إنّما الظئر مأمونة » ( 1 ) ، ونحوها صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 2 ) .
( 1 ) وذلك لأنّه لا دليل في المسألة ما عدا دعوى الاتّفاق وعدم الخلاف من
الأصحاب ، فعندئذ إن تمّ إجماع في المسألة فهو ، ولكنّه غير تامّ ، لعدم حصول القطع
أو الاطمئنان منه بقول المعصوم ( عليه السلام ) . فإذن الأقرب هنا عدم ثبوت الدية
عليها .
وأمّا صحيحة سليمان بن خالد الآتية فلا تدلّ على الضمان فيما نحن فيه ، لأنّ
موردها خيانة الظئر ، فلا يمكن التعدّي عنه إلى المقام ، حيث لم تثبت خيانتها ،
ومجرّد كذبها لا يوجب خروجها عن عنوان الأمين ، وعلى فرض خروجها عنه بالكذب لا يمكن
الالتزام بالدية بتلك الصحيحة ، وذلك لأنّ ثبوت الدية في مثل المقام بما أنّه على
خلاف القاعدة فلا بدّ من الاقتصار على موردها ، والمفروض عدم وجود دليل آخر على
الضمان ، أمّا اليد فلا أثر لها في المقام ، حيث إنّ الحرّ لا يضمن بإثبات اليد عليه
، والدية مترتّبة على القتل ، وهو غير ثابت .
ومن هنا يظهر أنّ ما في الجواهر من الاستدلال بفحواها على ثبوت الدية في
المقام ( 3 ) غريبٌ جدّاً .
( 2 ) لأنّها أمينة ، كما تقدّم في صحيحتي الحلبي وسليمان بن خالد .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 266 / أبواب موجبات الضمان ب 29 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 21 : 469 / أبواب أحكام الأولاد ب 80 ح 1 .
( 3 ) الجواهر 43 : 84 .