( مسألة 245 ) : لو دفع شخصاً على آخر ، فإن أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع بلا
إشكال ( 1 ) ، وأمّا إذا مات المدفوع عليه فالدية على المدفوع ، وهو يرجع إلى الدافع ( 2 )
.
( مسألة 246 ) : لو ركبت جارية جارية أُخرى فنخستها جارية ثالثة فقمصت الجارية
المركوبة قهراً وبلا اختيار فصرعت الراكبة فماتت ، فالدية على الناخسة دون المنخوسة
( 3 ) .
شرح
( 1 ) تدلّ عليه - مضافاً إلى أنّه بفعله المقصود ، فيكون داخلاً في الشبيه
بالعمد - صحيحة عبد الله بن سنان الآتية .
( 2 ) خلافاً للمشهور بين المتأخّرين ، فذهبوا إلى أنّ الدية على الدافع .
وهذا وإن كان موافقاً لما تقتضيه القاعدة ، نظراً إلى أنّ القتل مستند إلى
الدافع ، إلاّ أنّ صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل دفع
رجلاً على رجل فقتله « قال : الدية على الذي دفع على الرجل فقتله لأولياء المقتول .
قال : ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه . قال : وإن أصاب المدفوع شيء فهو على
الدافع أيضاً » ( 1 ) تدلّ على أنّ الدية على المدفوع ، وهو يرجع إلى الدافع ، وقد عمل
الشيخ ( قدس سره ) بها في كتبه ( 2 ) ، وحكي العمل بها عن غيره أيضاً .
فالنتيجة : أنّه لا بأس بالعمل بها في خصوص موردها .
( 3 ) وذلك لأنّ الموت مستند إلى فعلها المقصود ، فيدخل في القتل الشبيه
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 57 / أبواب القصاص في النفس ب 21 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 10 : 211 / 836 .