شرح
بالعمد ، وقد تقدّم أنّ الدية فيه على القاتل ( 1 ) .
وأمّا رواية الأصبغ بن نباتة ، قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جارية
ركبت جارية فنخستها جارية أُخرى ، فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت ، فقضى
بديتها نصفين بين الناخسة والمنخوسة ( 2 ) .
فهي ضعيفة بأبي جميلة وأبي عبد الله الرازي الجاموراني ، فلا يمكن الاعتماد عليها
.
ودعوى انجبارها بالشهرة المحكيّة على لسان الفاضلين والشهيد في المسالك ( 3 ) .
ممنوعة صغرىً وكبرىً ، أمّا الصغرى : فلأنّه لم يثبت عمل المشهور بها ، ولذا لم
ينقل العمل بها إلاّ عن الشيخ والقاضي ( 4 ) . وأمّا كبرى : فلما بيّناه في محلّه
مفصّلاً ( 5 ) .
وهنا قول آخر : وهو أنّ على الناخسة والقامصة ثلثا الدية ، ويسقط الثلث من جهة
ركوب الواقصة عبثاً ، واختار هذا القول جماعة ، منهم : صاحب المقنعة والغنية وهو
المحكيّ عن الإصباح والكافي ( 6 ) .
واستندوا في ذلك إلى مرسلة المفيد في الإرشاد : أنّ علياً ( عليه السلام ) رفع
إليه باليمن خبر جارية حملت جارية على عاتقها عبثاً ولعباً ، فجاءت جارية
هامش
( 1 ) في ص 234 - 235 .
( 2 ) الوسائل 29 : 240 / أبواب موجبات الضمان ب 7 ح 1 .
( 3 ) الشرائع 4 : 258 ، التحرير 2 : 267 ( حجري ) ، المسالك 2 : 388 ( حجري ) .
( 4 ) المقنعة : 763 ، المهذب 2 : 499 .
( 5 ) مصباح الأُصول 2 : 201 - 202 .
( 6 ) المقنعة : 750 ، الغنية 2 : 416 ، الإصباح : 502 - 503 ، الكافي : 394 .