فروع
( الأوّل ) : من دعا غيره ليلاً فأخرجه من منزله فهو له ضامن حتّى يرجع إلى منزله
، فإن فقد ولم يعرف حاله فعليه ديته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب ، بل عن الغنية وغاية المرام : الإجماع على ذلك ( 1 ) .
وتدلّ على ذلك صحيحة عمرو بن أبي المقدام ، قال : كنت شاهداً عند البيت الحرام
ورجل ينادي بأبي جعفر الدوانيقي وهو يطوف ويقول : يا أمير المؤمنين ، إنّ هذين
الرجلين طرقا أخي ليلاً فأخرجاه من منزله فلم يرجع إليَّ ، ووالله ما أدري ما صنعا
به ، فقال لهما : ما صنعتما به ؟ - إلى أن قال : - فقال لأبي عبد الله ( عليه السلام )
وهو قابض على يده : يا جعفر ، اقض بينهم « فقال : اقض بينهم أنت » قال : بحقّي عليك
إلاّ قضيت بينهم ، قال : فخرج جعفر ( عليه السلام ) فطرح له مصلى قصب - إلى أن قال :
- فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا غلام ، اكتب : بسم الله الرّحمن الرّحيم ،
قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : كلّ من طرق رجلاً بالليل فأخرجه من منزله
فهو له ضامن إلاّ أن يقيم البيّنة أنّه قد ردّه إلى منزله . يا غلام ، نحّ هذا
الواحد منهما واضرب عنقه » فقال : يا بن رسول الله ، والله ما أنا قتلته ، ولكنّي
أمسكته ثمّ جاء هذا فوجأه فقتله « فقال : أنا ابن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله
وسلّم ) ، يا غلام نحّ هذا فاضرب عنقه
هامش
( 1 ) الغنية 2 : 414 ، لاحظ غاية المرام 4 : 427 - 429 .