تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
فروع ( الأوّل ) : من دعا غيره ليلاً فأخرجه من منزله فهو له ضامن حتّى يرجع إلى منزله ، فإن فقد ولم يعرف حاله فعليه ديته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب ، بل عن الغنية وغاية المرام : الإجماع على ذلك ( 1 ) . وتدلّ على ذلك صحيحة عمرو بن أبي المقدام ، قال : كنت شاهداً عند البيت الحرام ورجل ينادي بأبي جعفر الدوانيقي وهو يطوف ويقول : يا أمير المؤمنين ، إنّ هذين الرجلين طرقا أخي ليلاً فأخرجاه من منزله فلم يرجع إليَّ ، ووالله ما أدري ما صنعا به ، فقال لهما : ما صنعتما به ؟ - إلى أن قال : - فقال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو قابض على يده : يا جعفر ، اقض بينهم « فقال : اقض بينهم أنت » قال : بحقّي عليك إلاّ قضيت بينهم ، قال : فخرج جعفر ( عليه السلام ) فطرح له مصلى قصب - إلى أن قال : - فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا غلام ، اكتب : بسم الله الرّحمن الرّحيم ، قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : كلّ من طرق رجلاً بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلاّ أن يقيم البيّنة أنّه قد ردّه إلى منزله . يا غلام ، نحّ هذا الواحد منهما واضرب عنقه » فقال : يا بن رسول الله ، والله ما أنا قتلته ، ولكنّي أمسكته ثمّ جاء هذا فوجأه فقتله « فقال : أنا ابن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، يا غلام نحّ هذا فاضرب عنقه
هامش
( 1 ) الغنية 2 : 414 ، لاحظ غاية المرام 4 : 427 - 429 .