وإن قصد السقوط على غيره ولكن سقط عليه خطأً فالدية على عاقلته ( 1 ) .
( مسألة 244 ) : إذا سقط من شاهق على شخص بغير اختياره ، كما لو ألقته الريح
الشديدة أو زلّت قدمه فسقط فمات الشخص ، فالظاهر أنّه لا دية لا عليه ولا على
عاقلته ، كما لا قصاص عليه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فإنّه داخل في القتل الخطائي المحض ، وقد عرفت أنّ الدية فيه على العاقلة .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى أنّ الدية إنّما
تترتّب على القتل المستند إلى الفعل الاختياري ، غاية الأمر أنّه إذا كان خطأ
محضاً فالدية على عاقلته ، والمفروض في المقام عدم الاختيار - عدّة نصوص :
منها : صحيحة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وقع
على رجل فقتله « فقال : ليس عليه شيء » ( 1 ) .
ومنها : صحيحته الثانية ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل وقع
على رجل من فوق البيت فمات أحدهما « قال : ليس على الأعلى شيء ولا على الأسفل
شيء » ( 2 ) .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : في الرجل يسقط على
الرجل فيقتله « فقال : لا شيء عليه » الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 56 / أبواب القصاص في النفس ب 20 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 57 / أبواب القصاص في النفس ب 20 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 29 : 56 / أبواب القصاص في النفس ب 20 ح 2 .