( مسألة 240 ) : إذا اصطدمت امرأتان إحداهما حامل والأُخرى غير حامل فماتتا ، سقطت
ديتهما ( 1 ) ، وإذا قتل الجنين فعلى كلّ واحدة منهما نصف ديته إن كان القتل شبيه عمد
، كما إذا كانتا قاصدتين للاصطدام وعالمتين بالحمل ، وإلاّ فالقتل خطأ محض ، فالدية
على عاقلتهما . ومن ذلك يظهر حال ما إذا كانت كلتاهما حاملاً ( 2 ) .
( مسألة 241 ) : لو رمى إلى طرف قد يمرّ فيه إنسان فأصاب عابراً اتّفاقاً ، فالدية
على عاقلة الرامي ( 3 ) ، وإن كان الرامي قد أخبر من يريد العبور بالحال وحذّره فعبر
والرامي جاهل بالحال فأصابه الرمي فقتله لم يكن عليه شيء ( 4 ) .
شرح
على ما إذا كان الموت مستنداً إلى فعل الباقي فقط ، ولم يكن لفعل الميّت دخل فيه
أصلاً ( 1 ) . وهذا الحمل بعيد جدّاً ، والأقرب ما ذكرناه .
( 1 ) وذلك لأنّ قتل كلّ واحدة منهما مستند إلى فعل نفسها وفعل الأُخرى . وعليه ،
فبطبيعة الحال تضمن كلّ منهما نصف دية الأُخرى ، فيسقطان بالتهاتر .
( 2 ) الوجه في ذلك كلّه ظاهر .
( 3 ) من دون خلاف بين الفقهاء وذلك لأنّ القتل خطأ محض .
( 4 ) بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب .
والوجه في ذلك : أنّ المقتول - والحال هذه - قد أقدم على قتل نفسه فدمه هدر ،
فلا شيء على الرامي . أمّا القصاص : فظاهر ، لأنّه ليس داخلاً في القتل
هامش
( 1 ) الجواهر 43 : 67 .