تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
( مسألة 234 ) : لو اصطدم حرّان بالغان عاقلان قاصدان ذلك فماتا اتّفاقاً ، ضمن كلّ واحد منهما نصف دية الآخر ( 1 ) . ولا فرق في ذلك بين كونهما مقبلين أو مدبرين أو مختلفين ( 2 ) . ( مسألة 235 ) : لو تصادم فارسان فمات الفرسان أو تعيّبا فعلى كلّ واحد منهما نصف قيمة فرس الآخر أو نصف الأرش ( 3 ) . هذا إذا كان الفارس مالكاً للفرس . وأمّا إذا كان غيره ضمن نصف قيمة كلّ من الفرسين لمالكيهما ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأنّ كلّ واحد تلف بفعل نفسه وفعل غيره ، فبطبيعة الحال يهدر النصف مقابل فعله ، وحينئذ إن كانا متساويين في الدية سقط ما في ذمّة كلّ منهما بما يقابله في ذمّة الآخر . وإن كانا مختلفين ، كما إذا كان أحدهما رجلاً والآخر امرأة ، أو كان أحدهما مسلماً وكان الآخر كافراً ، رجع ورثة صاحب الفضل إلى تركة الآخر فيأخذون الفضل منها . ( 2 ) وذلك لأنّ الضابط فيما ذكرناه هو أن يكون كلّ منهما قاصداً للصدم بالآخر دون القتل . نعم ، إذا كان أحدهما أو كلاهما أعمى فجنايته على عاقلته كما تقدّم ( 1 ) . ( 3 ) وذلك لأنّ التلف أو التعيّب مستند إلى فعلهما معاً . وعليه ، فبطبيعة الحال يضمن كلّ منهما نصف الآخر ، وحينئذ فإن تساوت القيمتان فلا شيء عليهما لأجل التهاتر ، وإن زادت قيمة أحدهما عن قيمة الآخر رجع صاحب الزيادة إلى الآخر في الزائد . ( 4 ) يظهر وجه ذلك ممّا تقدّم .
هامش
( 1 ) في ص 99 .