( مسألة 238 ) : إذا اصطدم عبد وحرّ فماتا اتّفاقاً فلا شيء على مولى العبد ولا له
من دية العبد شيء ( 1 ) .
( مسألة 239 ) : إذا اصطدم فارسان فمات أحدهما دون الآخر ضمن الآخر نصف دية
المقتول ، والنصف الآخر منها هدر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أمّا الأوّل : فلأنّ جناية العبد في رقبته ، فلا ضمان على مولاه .
وأمّا الثاني : فلأنّ نصف قيمة العبد وإن كان على الحرّ المصطدم إلاّ أنّ نصف
ديته على رقبة العبد المصطدم ، فيستحقّ وليّ المجنيّ عليه ذلك النصف ، فبطبيعة
الحال يسقطان بالتهاتر وإن كان نصف قيمة العبد أكثر من نصف دية الحرّ ، لما تقدّم
من أنّه لا عبرة بالزيادة عندنا ولا أثر لها ( 1 ) .
( 2 ) وذلك لأنّه مستند إلى فعل نفسه فلا يكون ضمانه على الآخر .
وأمّا معتبرة صالح بن عقبة عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في فارسين اصطدما فمات أحدهما فضمن الباقي دية الميت » ( 2 ) .
فلا يمكن الاعتماد عليها ، لأنّها رواية شاذّة لا عامل بها .
على أنّه يمكن المناقشة في دلالتها ، فإنّ الضمان إنّما هو بمعنى ثبوت الشيء في
العهدة ، ومن الطبيعي أنّه إنّما يكون بمقدار ما يستند إلى الجاني ، فإذا كان
الموت مستنداً إلى فعل الميّت وفعل الباقي كان الباقي شريكاً في القتل ، فضمانه
إنّما يكون بمقدار ما يستند إليه . ومن هنا حمل صاحب الجواهر ضمان تمام الدية
هامش
( 1 ) في ص 43 - 44 .
( 2 ) الوسائل 29 : 261 / أبواب موجبات الضمان ب 25 ح 1 .