وإلاّ فلا شيء عليه ( 1 ) . ومثل ذلك ما لو شهر سلاحه في وجه إنسان فمات ( 2 ) .
( مسألة 233 ) : لو صدم شخصاً عمداً غير قاصد لقتله ، ولم تكن الصدمة ممّا يترتّب
عليه الموت عادةً ، فاتّفق موته ، فديته في مال الصادم ( 3 ) ، وأمّا إذا مات الصادم
فدمه هدر ( 4 ) ، وكذلك إذا كان الصادم المقتول غير قاصد للصدم ، وكان المصدوم واقفاً
في ملكه أو نحوه ممّا لا يكون فيه تفريط من قبله ، وأمّا إذا كان واقفاً في مكان
لا يسوغ له الوقوف فيه ، كما إذا وقف في طريق المسلمين وكان ضيّقاً فصدمه إنسان من
غير قصد فمات ، كان ضمانه على المصدوم ( 5 ) .
شرح
محضاً والدية فيه على عاقلته ، ولا شكّ في أنّ صحيحة الحلبي منصرفة عن ذلك .
( 1 ) لأنّ القتل في هذا الفرض لم يعلم استناده إلى صيحته ، ومعه لا موجب لا
للقصاص ولا للدية .
( 2 ) ظهر وجه ذلك ممّا تقدّم .
( 3 ) يظهر الحال فيه ممّا عرفت .
( 4 ) وذلك لاستناد موته إلى فعل نفسه ، فلا يكون دمه مضموناً ، وبذلك يظهر وجه ما
بعده .
( 5 ) وذلك لاستناد القتل حينئذ إلى المصدوم عرفاً ، نظير من وضع الحجر في الطريق
فعثر به إنسان فمات ، كما سيأتي بيانه ( 1 ) . ومن هنا يظهر أنّه لو مات المصدوم في
الفرض فدمه هدر ، فلا يكون الصادم ضامناً له .
هامش
( 1 ) في ص 241 - 242 .