ولا ضمان عليه في تلف المال إذا كان مأموناً غير مفرط ( 1 ) .
( مسألة 232 ) : من صاح على أحد فمات ، فإن كان قصد ذلك أو كانت الصيحة في محلٍّ
يترتّب عليها الموت عادةً وكان الصائح يعلم بذلك فعليه القود ( 2 ) ، وإلاّ فعليه
الدية ( 3 ) . هذا فيما إذا علم استناد الموت إلى الصحية ،
شرح
( 1 ) تدلّ على ذلك صحيحة أبي بصير المتقدّمة ، مضافاً إلى أنّه ممّا تقتضيه
القاعدة ، وما دلّ على الضمان معارض بمثله .
( 2 ) وذلك لأنّه داخل في القتل عمداً وعداوناً ، الذي هو الموضوع للقصاص على ما
عرفت .
( 3 ) لأنّه داخل في القتل الشبيه بالعمد . وقد تقدّم أنّ الدية فيه على القاتل
نفسه ( 1 ) .
هذا ، مضافاً إلى خصوص صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : أيّما
رجل فزع رجلاً من الجدار أو نفّر به عن دابته فخرّ فمات فهو ضامن لديته ، وإن انكسر
فهو ضامن لدية ما ينكسر منه » ( 2 ) .
وعن الشيخ : أنّ الدية على العاقلة ( 3 ) .
ولكنّه لا وجه له أصلاً ، فإنّ القتل المستند إلى الصيحة داخل في الشبيه بالعمد
، ولا يكون من الخطأ المحض لتكون الدية على العاقلة .
نعم ، لو كانت الصيحة لا لإخافة شخص واتّفق موته بها كان القتل خطأً
هامش
( 1 ) في ص 234 - 235 .
( 2 ) الوسائل 29 : 252 / أبواب موجبات الضمان ب 15 ح 2 .
( 3 ) المبسوط 7 : 158 - 159 .