وفيه إشكال ، والأقرب أنّ الدية على العاقلة ( 1 ) ،
شرح
بإسناده عن ابن أبي نصر مثله ( 1 ) . والرواية بهذين الطريقين صحيحة ، ولا وجه
للمناقشة في دلالتها بأنّها مخالفة للقواعد كما هو ظاهر .
هذا ، ولكنّ الشيخ الصدوق روى هذه الرواية بسنده الصحيح إلى داود بن سرحان عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل حمل على رأسه متاعاً فأصاب إنساناً فمات أو كسر
منه شيئاً « قال : هو مأمون » ( 2 ) ، والمتن موافق لما في الفقيه .
وهذه الرواية تنافي ما دلّ على ضمان الحمال ، فلا يمكن الاعتماد عليه في رفع
اليد عمّا تقتضيه القاعدة ، وهو عدم الضمان فيما إذا كان مأموناً .
وممّا يؤكّد عدم الضمان صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل
يستأجر الحمّال فيكسر الذي يحمل عليه أو يهريقه « قال : إن كان مأموناً فليس عليه
شيء ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن » ( 3 ) ، والرواية موافقة لما في الفقيه .
فالنتيجة : أنّه لا دليل على ضمانه في ماله .
( 1 ) وذلك لأنّه داخل في القتل الخطائي المحض ، والدية فيه على عاقلة القاتل
دونه كما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 152 / كتاب الإجارة ب 30 ح 11 ، الكافي 7 : 350 / 5 ، التهذيب 10
: 230 / 909 و 7 : 222 / 973 ، الفقيه 3 : 163 / 13 .
( 2 ) الوسائل 29 : 244 / أبواب موجبات الضمان ب 10 ح 1 ، الفقيه 4 : 82 / 263 .
( 3 ) الوسائل 19 : 145 / كتاب الإجارة ب 29 ح 11 بتفاوت يسير ، الفقيه 3 : 163 /
715 .