تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
( مسألة 229 ) : لو أتلفت الظئر طفلاً وهي نائمة بانقلابها عليه أو حركتها ، فإن كانت إنّما ظايرت طلباً للعزّ والفخر فالدية في مالها ، وإن كانت مظايرتها للفقر فالدية على عاقلتها ( 1 ) .
شرح
فالنتيجة : أنّه لا يمكن المساعدة على شيء من القولين المزبورين ، فالأقرب ما ذكرناه ، لأصالة البراءة عن الضمان . ويؤكّد ذلك ما سيأتي في مسألة ما إذا سقط إنسان من شاهق على آخر بغير اختياره فقتله ، من الروايات الدالّة على عدم ثبوت الدية على الساقط ( 1 ) . وهنا وجه رابع : وهو أن تكون الدية على الإمام في بيت مال المسلمين ، لأنّ دم المسلم لا يذهب هدراً . وفيه : أنّ هذا الوجه لا يتمّ أيضاً ، وذلك لأنّ التعليل لا يعمّ ما إذا كان الموت بقضاء الله وقدره من دون أن يستند إلى اختيار شخص ، كما إذا أطار الريح - مثلاً - رجلاً من على سطح فوقع على إنسان فقتله ، فإنّه لا دية في ذلك لا على الواقع ولا على عاقلته ، ولا على بيت المال ، وما نحن فيه من هذا القبيل . ( 1 ) وفاقاً للصدوق والشيخ والفاضل في الإرشاد والشهيد في اللمعة ( 2 ) . وخالف في ذلك الفاضل في بعض كتبه وولده وثاني الشهيدين ، وقالوا : إنّ الدية على العاقلة مطلقاً ، بل نسبه في المسالك إلى أكثر المتأخّرين معلّلاً بأنّه خطأ محض ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ص 289 . ( 2 ) المقنع : 518 ، النهاية : 757 - 758 ، الإرشاد : 223 ، اللمعة 10 : 130 - 131 . ( 3 ) القواعد 3 : 651 ، إيضاح الفوائد 4 : 656 - 657 ، الروضة 10 : 132 .