تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
الثاني : أنّها على عاقلته ، كما في القواعد وكشف الرموز والإيضاح واللمعة والتنقيح والروضة والمسالك ( 1 ) ، بل نسبه بعض إلى عامّة المتأخّرين ، وقال المحقّق في الشرائع : أنّه أشبه بأُصول المذهب ( 2 ) ، واختاره في الجواهر ( 3 ) . الثالث : أنّه لا دية لا عليه ولا على عاقلته ، وهذا هو الأقرب . والوجه في ذلك : هو أنّه لا دليل على القولين الأوّلين أصلاً : أمّا الأوّل : فلا وجه له عدا ما قيل من أن قتل النائم باعتبار ارتفاع الاختيار عنه من باب الأسباب التي ضمانها عليه دون العاقلة ، ولذا ذكر الأصحاب ذلك في باب ضمان النفوس . ولكنّه لا دليل عليه مطلقاً ما لم يستند القتل إليه بالاختيار لعمد أو شبه عمد أو خطأ محض ، لوضوح أنّ مجرّد كونه سبباً له لا يوجب الضمان بدون تحقّق ذلك . وعليه ، فلا يتمّ ذكر الأصحاب ذلك في باب ضمان النفوس . وأمّا الوجه الثاني : فلما تقدّم من أنّه يعتبر في القتل الخطائي - على ما فسّر في الرواية - العمد في الفعل بأن يريد شيئاً ويصيب غيره ، أو من اعتمد شيئاً وأصاب غيره ( 4 ) ، والمفروض انتفاء القصد هنا . وعليه ، فلا يكون المقام داخلاً في القتل الخطائي .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 651 ، كشف الرموز 2 : 638 ، إيضاح الفوائد 4 : 656 ، اللمعة 10 : 113 ، التنقيح الرائع 4 : 471 ، الروضة 10 : 113 ، المسالك 2 : 387 ( حجري ) . ( 2 ) الشرائع 4 : 255 . ( 3 ) الجواهر 43 : 51 - 52 . ( 4 ) في ص 4 .