شرح
الثاني : أنّها على عاقلته ، كما في القواعد وكشف الرموز والإيضاح واللمعة
والتنقيح والروضة والمسالك ( 1 ) ، بل نسبه بعض إلى عامّة المتأخّرين ، وقال المحقّق
في الشرائع : أنّه أشبه بأُصول المذهب ( 2 ) ، واختاره في الجواهر ( 3 ) .
الثالث : أنّه لا دية لا عليه ولا على عاقلته ، وهذا هو الأقرب .
والوجه في ذلك : هو أنّه لا دليل على القولين الأوّلين أصلاً :
أمّا الأوّل : فلا وجه له عدا ما قيل من أن قتل النائم باعتبار ارتفاع الاختيار
عنه من باب الأسباب التي ضمانها عليه دون العاقلة ، ولذا ذكر الأصحاب ذلك في باب
ضمان النفوس . ولكنّه لا دليل عليه مطلقاً ما لم يستند القتل إليه بالاختيار لعمد أو
شبه عمد أو خطأ محض ، لوضوح أنّ مجرّد كونه سبباً له لا يوجب الضمان بدون تحقّق ذلك
. وعليه ، فلا يتمّ ذكر الأصحاب ذلك في باب ضمان النفوس .
وأمّا الوجه الثاني : فلما تقدّم من أنّه يعتبر في القتل الخطائي - على ما
فسّر في الرواية - العمد في الفعل بأن يريد شيئاً ويصيب غيره ، أو من اعتمد شيئاً
وأصاب غيره ( 4 ) ، والمفروض انتفاء القصد هنا . وعليه ، فلا يكون المقام داخلاً في
القتل الخطائي .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 651 ، كشف الرموز 2 : 638 ، إيضاح الفوائد 4 : 656 ، اللمعة 10 :
113 ، التنقيح الرائع 4 : 471 ، الروضة 10 : 113 ، المسالك 2 : 387 ( حجري ) .
( 2 ) الشرائع 4 : 255 .
( 3 ) الجواهر 43 : 51 - 52 .
( 4 ) في ص 4 .