تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

موجبات الضمان

وهي أمران : ( المباشرة ، التسبيب ) . ( مسألة 226 ) : مَن قتل نفساً من دون قصد إليه ، ولا إلى فعل يترتّب عليه القتل عادةً ، كمَن رمى هدفاً فأصاب إنساناً أو ضرب صبيّاً تأديباً فمات اتّفاقاً أو نحو ذلك ، ففيه الدية دون القصاص ( 1 ) . ( مسألة 227 ) : يضمن الطبيب ما يتلف بعلاجه مباشرةً إذا عالج المجنون أو الصبيّ بدون إذن وليّه ، أو عالج بالغاً عاقلاً بدون إذنه ، وكذلك مع الإذن إذا قصّر ( 2 ) ، وأمّا إذا أذن له المريض في علاجه ولم يقصِّر ، ولكنّه آلَ إلى التلف اتّفاقاً ، فهل عليه ضمان أم لا ؟ قولان ، الأقرب هو الأوّل ( 3 ) ، وكذلك الحال إذا عالج حيواناً بإذن صاحبه وآل إلى التلف ( 4 ) . هذا إذا لم يأخذ
شرح
( 1 ) وذلك لأنّ موضوع القصاص هو القتل العمدي العدواني لا مطلق القتل . وأمّا ثبوت الدية فلما تقدّم من ثبوتها في القتل الخطائي ( 1 ) ( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب ، لوجود المقتضي ، وهو إطلاق دليل الضمان ، وعدم المانع بين البين . ( 3 ) لعين ما تقدّم ، وذلك لأنّ الإذن إنّما هو في العلاج فحسب لا في الإتلاف أيضاً . ( 4 ) يظهر الحال فيه ممّا تقدّم .
هامش
( 1 ) في ص 186 .