الطبيب البراءة من المريض أو وليّه أو صاحب الدابّة ، وأمّا إذا أخذها فلا ضمان
عليه ( 1 ) .
( مسألة 228 ) : إذا انقلب النائم غير الظئر فأتلف نفساً أو طرفاً منها ، قيل :
إنّ الدية في ماله ، وقيل : إنّها على عاقلته . وفي كلا القولين إشكال ، والأقرب
عدم ثبوت الدية ( 2 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور كما في المسالك ( 1 ) ، بل في الغنية دعوى الإجماع على ذلك ( 2 ) .
وكيف كان ، فتدلّ عليه معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلاّ
فهو له ضامن » ( 3 ) .
فإنّ الظاهر من الوليّ الذي تؤخذ منه البراءة - كما مرّ - هو من يرجع إليه الأمر
، فإن كانت المعالجة معالجة حيوان فوليّه مالكه ، وإن كانت معالجة إنسان وكان
بالغاً عاقلاً فالوليّ هو نفسه ، وإن كان صبيّاً أو مجنوناً فالوليّ وليّه .
( 2 ) بيان ذلك : أنّ في المسألة وجوهاً :
الأوّل : أنّ الدية في ماله ، اختاره جماعة كما في المقنعة والنهاية والجامع
والتحرير والإرشاد والتلخيص ومجمع البرهان وابن إدريس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 387 ( حجري ) .
( 2 ) الغنية 2 : 410 - 411 .
( 3 ) الوسائل 29 : 260 / أبواب موجبات الضمان ب 24 ح 1 .
( 4 ) المقنعة : 747 ، النهاية : 758 ، الجامع للشرائع : 583 ، لاحظ التحرير 2 : 262
( حجري ) ، لاحظ الإرشاد 2 : 223 ، انظر تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية 40 ) :
486 ، مجمع الفائدة والبرهان 14 : 231 ، السرائر 3 : 365 - 366 .