( مسألة 225 ) : لو قطع عدّة أعضاء شخص خطأ ، فإن لم يسر القطع فعلى الجاني دية
تمام تلك الأعضاء المقطوعة ، وإن سرى فإن كان القطع متفرّقاً فعليه دية كلّ عضو
إلاّ الأخير زائدة على دية النفس ( 1 ) ، وأمّا العضو الأخير المترتّب على قطعه الموت
فتتداخل ديته في دية النفس ( 2 ) ، وإن كان قطعها بضربة واحدة دخلت دية الجميع في دية
النفس ، فعلى الجاني دية واحدة وهي دية النفس ( 3 ) ، وإن شكّ في السراية فهل لوليّ
المجنيّ عليه مطالبة
شرح
وعلى ذلك فلا تثبت الدية عليه إذا أدّى القطع إلى الموت اتّفاقاً ، ومرجع عدم
ثبوتها إلى أنّ أخذ البراءة منه يوجب سقوط الفعل عن اقتضاء الدية ، وليس معناه
إسقاط الدية ليقال : إنّه من إسقاط ما لم يجب .
فالنتيجة : عدم ثبوت الدية في صورة أخذ البراءة ، وثبوتها في صورة عدم أخذها ،
لأنّ القتل مستند إليه ، والإذن إنّما هو في الفعل لا في القتل ، فإذن لا موجب
لسقوط الضمان .
( 1 ) لعدم الدليل على التداخل ، ومقتضى الأصل عدمه كما تقدّم في مبحث القصاص ( 1 ) .
( 2 ) وذلك لأنّه الجزء الأخير للعلّة التامّة ، نظراً إلى أنّ قتله يتحقّق به ،
ومن المعلوم أنّه لا دية له مستقلاًّ ، لأنّ القتل غالباً مسبوق بالجرح أو قطع عضو
من الأعضاء .
( 3 ) بلا خلاف بين الأصحاب .
هامش
( 1 ) في ص 24 - 25 .