( مسألة 223 ) : لو أدّب الزوج زوجته تأديباً مشروعاً فأدّى إلى موتها اتّفاقاً ،
قيل : إنّه لا دية عليه كما لا قود ، ولكنّ الظاهر ثبوت الدية ( 1 ) ، وكذلك الحال في
الصبي إذا أدّبه وليّه تأديباً مشروعاً فأدّى إلى هلاكه ( 2 ) .
( مسألة 224 ) : إذا أمر شخصاً بقطع عقدة في رأسه - مثلاً - ولم يكن القطع ممّا
يؤدّي إلى الموت غالباً ، فقطعها فمات ، فلا قود ( 3 ) . وكذلك لا دية على القاطع إذا
كان قد أخذ البراءة من الآمر ، وإلاّ فعليه الدية ( 4 ) .
شرح
( 1 ) الوجه في ذلك : هو أنّ مشروعية التأديب لا توجب سقوط الدية ، ولا تنافي
بينهما أصلاً ، لأنّ الجواز التكليفي لا ينافي الوضع .
نعم ، أنّه يوجب سقوط القود .
ومنه يظهر أنّه لا وجه للتردّد كما فعله المحقّق في الشرائع ( 1 ) .
( 2 ) يظهر الحال فيه ممّا تقدّم .
( 3 ) لأنّ القطع عندئذ سائغ ، والقود يختصّ بموارد القتل عمداً ظلماً ، والمفروض
عدمه .
( 4 ) تدلّ على ذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلاّ فهو
له ضامن » ( 2 ) .
بتقريب : أنّ المراد من الوليّ من له الولاية ، وهو يشمل نفس الآمر أيضاً ،
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 197 .
( 2 ) الوسائل 29 : 260 / أبواب موجبات الضمان ب 24 ح 1 .