تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
( مسألة 223 ) : لو أدّب الزوج زوجته تأديباً مشروعاً فأدّى إلى موتها اتّفاقاً ، قيل : إنّه لا دية عليه كما لا قود ، ولكنّ الظاهر ثبوت الدية ( 1 ) ، وكذلك الحال في الصبي إذا أدّبه وليّه تأديباً مشروعاً فأدّى إلى هلاكه ( 2 ) . ( مسألة 224 ) : إذا أمر شخصاً بقطع عقدة في رأسه - مثلاً - ولم يكن القطع ممّا يؤدّي إلى الموت غالباً ، فقطعها فمات ، فلا قود ( 3 ) . وكذلك لا دية على القاطع إذا كان قد أخذ البراءة من الآمر ، وإلاّ فعليه الدية ( 4 ) .
شرح
( 1 ) الوجه في ذلك : هو أنّ مشروعية التأديب لا توجب سقوط الدية ، ولا تنافي بينهما أصلاً ، لأنّ الجواز التكليفي لا ينافي الوضع . نعم ، أنّه يوجب سقوط القود . ومنه يظهر أنّه لا وجه للتردّد كما فعله المحقّق في الشرائع ( 1 ) . ( 2 ) يظهر الحال فيه ممّا تقدّم . ( 3 ) لأنّ القطع عندئذ سائغ ، والقود يختصّ بموارد القتل عمداً ظلماً ، والمفروض عدمه . ( 4 ) تدلّ على ذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلاّ فهو له ضامن » ( 2 ) . بتقريب : أنّ المراد من الوليّ من له الولاية ، وهو يشمل نفس الآمر أيضاً ،
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 197 . ( 2 ) الوسائل 29 : 260 / أبواب موجبات الضمان ب 24 ح 1 .