( مسألة 222 ) : من أكره امرأة أجنبيّة غير بكر فجامعها فعليه مهر المثل ( 1 ) ،
وأمّا إذا كانت مطاوعة فلا مهر لها ،
شرح
فالنتيجة : أنّ اغتصاب الأمة في مفروض الرواية وإن كان كنايةً عن الجماع إلاّ أنّه لا خصوصية له ، وإنّما الموضوع للحكم هو الاقتضاض وإزالة العذرة بأيّ سبب كان .
( 1 ) على المشهورة شهرة عظيمة .
وذكر في المسالك تارةً : أنّه لم يذكر كثير منهم الخلاف في المسألة ، وأُخرى :
أنّه لم يعدّ المسألة من مسائل الخلاف ( 1 ) .
ولكن عن الشيخ في المبسوط : أنّه إذا استكره امرأة على الزنا فلا حدّ عليها ، لأنّها ليست بزانية ، وعليه الحدّ ، لأنّه زان ، فأمّا المهر فلها مهر مثلها عند قوم
. وقال آخرون : لا مهر لها ، وهو مذهبنا ( 2 ) ، لأنّ الأصل براءة الذمّة . ويردّه ما
عرفت من أنّ مذهب الأصحاب ثبوت المهر لا عدمه ، مع أنّه ( قدس سره ) قال في عدّة
مواضع أخر : أنّ لها المهر ( 3 ) .
وكيف كان ، فالصحيح هو ما ذهب إليه المشهور ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة عبيد الله بن عليّ الحلبي ، قال : سُئِل أبو عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 337 ( حجري ) .
( 2 ) المبسوط 7 : 150 .
( 3 ) المبسوط 7 : 150 .