لزمه مهر نسائها . ولا فرق في ذلك بين كون الاقتضاض بالجماع أو بالإصبع أو بغير ذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : معتبرة طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) « قال : إذا
اغتصب أمة فاقتضّها فعليه عشر قيمتها ، وإن كانت حرّة فعليه الصداق » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة ابن سنان - يعني : عبد الله - وغيره عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
: في امرأة اقتضّت جارية بيدها « قال : عليها المهر وتضرب الحدّ » ( 2 ) .
ومنها : صحيحته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في امرأة اقتضّت جارية
بيدها ، قال : « قال : عليها مهرها وتجلد ثمانين » ( 3 ) .
وعلى ذلك تحمل معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّ علياً ( عليه
السلام ) رُفِعَ إليه جاريتان دخلتا الحمّام فاقتضّت إحداهما الأُخرى بإصبعها ، فقضى
على التي فعلت عقلها » ( 4 ) .
وأنّ المراد من العقل فيها هو الصداق المترتّب على ذهاب العذرة بغير الجماع .
وتشهد على ذلك صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليه
السلام ) يقولان : « بينما الحسن بن عليّ في مجلس أمير المؤمنين ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 144 / أبواب حد الزنا ب 39 ح 5 .
( 2 ) الوسائل 28 : 144 / أبواب حد الزنا ب 39 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 28 : 144 / أبواب حد الزنا ب 39 ح 4 .
( 4 ) الوسائل 29 : 354 / أبواب ديات الأعضاء ب 45 ح 1 .