شرح
إذ أقبل قوم فقالوا : يا أبا محمّد ، أردنا أمير المؤمنين ، قال : وما حاجتكم ؟
قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة ، قال : وما هي تخبرونا بها ؟ قالوا : امرأة جامعها
زوجها ، فلمّا قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها ، فوقعت النطفة
فيها فحملت ، فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن ( عليه السلام ) : معضلة وأبو الحسن لها ،
وأقول : فإن أصبت فمن الله ومن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإن أخطأت فمن نفسي
فأرجو أن لا أُخطئ إن شاء الله ، يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في
أوّل وهلة ، لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فتذهب عذرتها » الحديث ( 1 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ،
ما على رجل وثب على امرأة - إلى أن قال : - قلت : فكيف صار مهر نسائها إن نبت شعرها ؟
« فقال : يا بن سنان ، ان شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال ، فإذا ذهب بأحدهما وجب
لها المهر كملاً » ( 2 ) .
وهذه الصحيحة ذكرها في الوسائل عن محمّد بن سليمان المنقري عن عبد الله ابن سنان
، وعليه فتصبح الرواية ضعيفة . لكنّه سهو من قلمه الشريف ، فإنّ الشيخ رواها في
التهذيب في موضعين ، والراوي عن عبد الله في أحدهما محمّد ابن سليمان . وفي الآخر
سليمان المنقري ، فالرواية صحيحة .
ولا تنافي ذلك صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث طويل
- : « أنّ امرأة دعت نسوة فأمسكن صبيّة يتيمة بعد ما رمتها بالزنا وأخذت عذرتها
بإصبعها فقضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن تضرب
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 167 / أبواب حد السحق والقيادة ب 3 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 334 / أبواب ديات الأعضاء ب 30 ح 1 ، التهذيب 10 : 64 / 235
و 262 / 1036 .