تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
إذ أقبل قوم فقالوا : يا أبا محمّد ، أردنا أمير المؤمنين ، قال : وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة ، قال : وما هي تخبرونا بها ؟ قالوا : امرأة جامعها زوجها ، فلمّا قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها ، فوقعت النطفة فيها فحملت ، فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن ( عليه السلام ) : معضلة وأبو الحسن لها ، وأقول : فإن أصبت فمن الله ومن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإن أخطأت فمن نفسي فأرجو أن لا أُخطئ إن شاء الله ، يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلة ، لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فتذهب عذرتها » الحديث ( 1 ) . وصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، ما على رجل وثب على امرأة - إلى أن قال : - قلت : فكيف صار مهر نسائها إن نبت شعرها ؟ « فقال : يا بن سنان ، ان شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال ، فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كملاً » ( 2 ) . وهذه الصحيحة ذكرها في الوسائل عن محمّد بن سليمان المنقري عن عبد الله ابن سنان ، وعليه فتصبح الرواية ضعيفة . لكنّه سهو من قلمه الشريف ، فإنّ الشيخ رواها في التهذيب في موضعين ، والراوي عن عبد الله في أحدهما محمّد ابن سليمان . وفي الآخر سليمان المنقري ، فالرواية صحيحة . ولا تنافي ذلك صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث طويل - : « أنّ امرأة دعت نسوة فأمسكن صبيّة يتيمة بعد ما رمتها بالزنا وأخذت عذرتها بإصبعها فقضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن تضرب
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 167 / أبواب حد السحق والقيادة ب 3 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 29 : 334 / أبواب ديات الأعضاء ب 30 ح 1 ، التهذيب 10 : 64 / 235 و 262 / 1036 .