أمّا إذا كانت أمة لزمه عشر قيمتها ( 1 ) .
شرح
المرأة حدّ القاذف وأُلزمهنّ جميعاً العقر وجعل عقرها أربعمائة درهم » ( 1 ) .
لأنّها قضية في واقعة ، ولعلّ مهرها كان كذلك ، فلا يمكن التعدّي عنها إلى
غيرها من الموارد .
( 1 ) بيان ذلك : أنّ في المسألة أقوالاً :
الأوّل : أنّ على المقتضّ عشر قيمتها ، وهو المعروف والمشهور بين الأصحاب .
الثاني : أنّ عليه الأرش ، اختاره الفاضل في المختلف تبعاً للحلّي ( 2 ) .
الثالث : أنّه يلزمه أكثر الأمرين ، اختاره الشهيد الثاني ( قدس سره ) في
المسالك ( 3 ) .
أقول : أمّا القول الثالث : فلا دليل عليه يعتدّ به .
وأمّا القول الثاني : فهو وإن كان مقتضى القاعدة ، لأنّ الأمة مملوكة للغير
فالجناية عليها بما يوجب نقصان قيمتها مضمونة ، إلاّ أنّ الصحيح هو القول الأوّل ،
وذلك لمعتبرة طلحة بن زيد المتقدّمة ، نظراً إلى أنّ لزوم عشر الدية فيها رتّب على
الاقتضاض دون الجماع بقرينة التفريع ، كما أنّ لزوم المهر في الحرّة مترتّب على
إزالة العذرة لا على الجماع .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 317 / أبواب النكاح المحرم وما يناسبه ب 3 ح 2 .
( 2 ) المختلف 9 : 388 ، الشرائع 4 : 279 .
( 3 ) المسالك 2 : 397 ( حجري ) .