إنّ ديته إذا كان الحدّ للناس من بيت مال المسلمين ، ولكنّه ضعيف ( 1 ) .
( مسألة 220 ) : إذا بانَ فسق الشاهدين أو الشهود بعد قتل المشهود عليه فلا ضمان
على الحاكم ، بل كانت ديته في بيت مال المسلمين ( 2 ) .
( مسألة 221 ) : من اقتضّ بكراً أجنبيّة ، فإن كانت حرّة
شرح
ثمّ إنّ مورد النصوص وإن كان هو خصوص الحدّ والقصاص إلاّ أنّه لا شبهة في إلحاق
التعزير بهما . ومن هنا لا خلاف فيه ، فإنّ الملاك في ذلك هو كونه من شؤون حكومة
الحاكم ، والمفروض أنّ التعزير كالحدّ من شؤون حكومته .
( 1 ) استدلّ على هذا القول برواية الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ، قال : سمعته يقول : « من ضربناه حدّاً من حدود الله فمات فلا دية له علينا
، ومن ضربناه حدّاً من حدود الناس فمات فإنّ ديته علينا » ( 1 ) .
وفيه : أنّ الرواية لضعف سندها بالحسن بن صالح الثوري لا يمكن الاستدلال بها
والاعتماد عليها في استنباط حكم شرعي أصلاً .
فالنتيجة : أنّه لا مناص من القول الأوّل ، وأنّه لا دية له أصلاً .
( 2 ) تدلّ عليه معتبرة أبي مريم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : أنّ ما أخطأت به القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال
المسلمين » ( 2 ) .
وقد تقدّم تفصيل ذلك في آخر باب الشهادات ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 64 / أبواب القصاص في النفس ب 24 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 29 : 147 / أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 7 ح 1 .
( 3 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 197 .