وإلاّ فمن عاقلته ( 1 ) ، وتعيين الأرش بنظر الحاكم بعد رجوعه في ذلك إلى ذوي عدل من
المؤمنين ( 2 ) .
( مسألة 219 ) : لا دية لمن قتله الحدّ أو التعزير ( 3 ) ، وقيل :
شرح
كلّ حلال وحرام ، وكلّ شيء يحتاج إليه الناس حتّى الأرش في الخدش » وضرب بيده إليَّ
فقال : « أتأذن يا أبا محمّد ؟ » قلت : جعلت فداك ، إنّما أنا لك فاصنع ما شئت ،
فغمزني بيده ، وقال : « حتّى أرش هذا » ( 1 ) - صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) « قال : دية اليد إذا قطعت خمسون من الإبل ، وما كان جروحاً دون
الاصطلام فيحكم به ذوا عدل منكم ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنزَلَ اللهُ
فَأُوْلئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ ) » ( 2 ) .
( 1 ) لأنّ الدية في القتل الخطائي على عاقلة القاتل ، على ما سيأتي تفصيله في
محلّه ( 3 ) .
( 2 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك صحيحة عبد الله بن سنان المتقدّمة ،
ولاقتضاء المصلحة العامّة ذلك .
( 3 ) تدلّ على ذلك عدّة نصوص تقدّمت جملة منها ، ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) « قال : أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له »
الحديث ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 356 / أبواب ديات الأعضاء ب 48 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 389 / أبواب ديات الشجاج والجراح ب 9 ح 1 ، والآية في المائدة 5
: 44 .
( 3 ) في ص 550 .
( 4 ) الوسائل 29 : 65 / أبواب القصاص في النفس ب 24 ح 9 .