وأمّا لو جنى عليه بما لا يستوعب قيمته كان لمولاه المطالبة بدية الجناية مع إمساك
العبد ( 1 ) ، وليس له إلزام الجاني بتمام القيمة مع دفع العبد إليه ( 2 ) .
( مسألة 218 ) : كلّ جناية لا مقدّر فيها شرعاً ففيها الأرش ، فيؤخذ من الجاني إن
كانت الجناية عمديّة أو شبه عمد ( 3 ) ،
شرح
المتقدّمتين أنّ الجناية إذا كانت مستوعبة كان المالك مخيّراً بين إمساك العبد
ومطالبة القيمة مع دفعه إلى الجاني ، فليس له إمساك العبد ومطالبة الجاني ببعض
القيمة إلاّ بالتراضي .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال عند الأصحاب ، وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى أنّ وقوع
الجناية على مال المولى يقتضي أن يكون للمولى حقّ مطالبة الجاني بقيمة تلك الجناية
- عدّة روايات :
منها : صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل شجّ عبداً
موضحة « قال : عليه نصف عشر قيمته » ( 1 ) .
ومنها : معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) « قال :
جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن » ( 2 ) .
( 2 ) فإنّ إلزامه بذلك يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود في المقام .
( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى أنّ حقّ
المسلم لا يذهب هدراً ، وإلى صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث
« قال : إنّ عندنا الجامعة » قلت : وما الجامعة ؟ « قال : صحيفة فيها
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 388 / أبواب ديات الشجاج والجراح ب 8 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 388 / أبواب ديات الشجاج والجراح ب 8 ح 2 .