( مسألة 216 ) : دية العبد قيمته ما لم تتجاوز دية الحرّ ، فإن تجاوزت لم يجب
الزائد ، وكذلك الحال في الأعضاء والجراحات ، فما كانت ديته كاملة كالأنف واللسان
واليدين والرجلين والعينين ونحو ذلك فهو في العبد قيمته ، وما كانت ديته نصف الدية
- كإحدى اليدين أو الرجلين - فهو في العبد نصف قيمته ، وهكذا ( 1 ) .
( مسألة 217 ) : لو جنى على عبد بما فيه قيمته ، كأن قطع لسانه أو أنفه أو يديه ،
لم يكن لمولاه المطالبة بها إلاّ مع دفع العبد إلى الجاني ( 2 ) . كما أنّه ليس له
المطالبة ببعض القيمة مع العفو عن بعضها الآخر ما لم يدفع العبد إليه ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) تقدّم وجه جميع ذلك في قصاص النفس وقصاص الأطراف ( 1 ) .
( 2 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، بل ادّعي عليه الاجماع بقسميه .
وتدلّ على ذلك معتبرة غياث عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) « قال : قال علي ( عليه
السلام ) : إذا قطع أنف العبد أو ذكره أو شيء يحيط بقيمته ، أدّى إلى مولاه قيمة
العبد وأخذ العبد » ( 2 ) ، ونحوها معتبرة أبي مريم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) .
ويؤيّد ذلك الارتكاز العقلائي ، وهو عدم جواز الجمع بين العوض والمعوّض .
( 3 ) لأنّ العفو بمنزلة القبض ، وقد عرفت أنّه لا يجوز له أخذ قيمة العبد من دون
أن يؤدّى العبد إلى الجاني . وإن شئت قلت : إنّ المستفاد من المعتبرتين
هامش
( 1 ) في ص 41 - 44 ، وفي ص 180 .
( 2 ) الوسائل 29 : 338 / أبواب ديات الأعضاء ب 34 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 29 : 388 / أبواب ديات الشجاج والجراح ب 8 ح 3 .