تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ودية نسائهم نصف ديتهم ( 1 ) ، وأمّا سائر الكفّار فلا دية في قتلهم ، كما لا قصاص فيه ( 2 ) .
شرح
أقول : هاتان الروايتان وإن كانتا تامّتين سنداً إلاّ أنّه لا بدّ من حملهما على التقيّة للمعارضة ، نظراً إلى موافقتهما لفتاوى جماعة من العامّة كعلقمة ومجاهد والشعبي والنخعي والثوري وأبي حنيفة ( 1 ) . وأمّا حملهما على المعتاد - كما عن الشيخ ( 2 ) - فلا شاهد له أصلاً ، كما لا مجال لحملهما على قتل خصوص من قام بشرائط الذمّة ، فإنّه بلا موجب . وأمّا معتبرة سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مسلم قتل ذمّياً - إلى أن قال : - « ومن قتل ذمّياً ظلماً فإنّه ليحرم على المسلم أن يقتل ذمّياً حراماً ما آمن بالجزية وأدّاها ولم يجحدها » ( 3 ) . فلا دلالة فيها على التقييد ، فإنّ الإيمان بالجزية وأدائها شرطٌ في تحقّق الذمّيّة ، وبدونهما لا يكون الكافر ذمّياً ، ولا يكون في قتله دية أصلاً . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وتدلّ على ذلك إطلاقات ما دلّ على أنّ دية المرأة نصف دية الرجل ، وعدم دليل مقيّد في البين . ( 2 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، وذلك لأنّه لا احترام لهم ، وأنّ دمهم هدر ، فكما لا يثبت على قاتلهم القصاص كذلك لا تثبت الدية .
هامش
( 1 ) المغني 9 : 528 . ( 2 ) التهذيب 10 : 187 / 737 . ( 3 ) الوسائل 29 : 221 / أبواب ديات النفس ب 14 ح 1 .