شرح
بقي هنا طائفتان من الروايات :
الأُولى : ما دلّت على أنّ ديتهم أربعة آلاف درهم ، وهي روايتان :
إحداهما : ما رواه الصدوق مرسلاً : « أنّ دية اليهودي والنصراني والمجوسي أربعة
آلاف درهم أربعة آلاف درهم ، لأنّهم أهل الكتاب » ( 1 ) .
ثانيتهما : رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : دية اليهودي
والنصراني أربعة آلاف درهم » الحديث ( 2 ) .
أقول : إنّ كلتا الروايتين ضعيفة سنداً ، أمّا الأُولى : فمن جهة الإرسال ،
وأمّا الثانية : فلوجود علي في سندها وهو البطائني الضعيف على أنّه يمكن حملهما
على التقيّة ، لموافقتهما للمرويّ عن عمر وعثمان وسعيد بن المسيّب وعطا والحسن
وعكرمة وعمرو بن دينار والشافعي وإسحاق وأبي ثور ، على ما ذكره ابن قدامة في
المغني ( 3 ) .
الطائفة الثانية : ما دلّت على أنّ ديتهم دية المسلم ، وهي أيضاً روايتان :
إحداهما : صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : دية اليهودي
والنصراني والمجوسي دية المسلم » ( 4 ) .
وثانيتهما : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : من أعطاه رسول
الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ذمّة فديته كاملة » قال زرارة : فهؤلاء ؟ قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : « وهؤلاء من أعطاهم ذمّة » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 220 / أبواب ديات النفس ب 13 ح 12 ، الفقيه 4 : 91 / 297 .
( 2 ) الوسائل 29 : 222 / أبواب ديات النفس ب 14 ح 4 .
( 3 ) المغني 9 : 528 .
( 4 ) الوسائل 29 : 221 / أبواب ديات النفس ب 14 ح 2 .
( 5 ) الوسائل 29 : 221 / أبواب ديات النفس ب 14 ح 3 .