( مسألة 215 ) : دية الذمّي من اليهود والنصارى والمجوس ثمانمائة درهم ( 1 ) ،
شرح
من أنّه يروي عن الثقات وهم رووا عنه ( 1 ) .
فقد ذكرنا ما فيه في مدخل كتابنا : معجم رجال الحديث ، الصفحة ( 68 ) .
بقي هنا شيء : وهو أنّ عبد الله بن سنان روى في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ، قال : سألته فقلت له : جعلت فداك ، كم دية ولد الزنا ؟ « قال : يعطى الذي
أنفق عليه ما أنفق » الحديث ( 2 ) .
وهذه الصحيحة تدلّ على أنّه كان المرتكز في ذهن عبد الله بن سنان أنّ دية ولد
الزنا مغايرة لدية الحرّ المسلم ، ولذا سأل عن مقدارها ، ويظهر من الجواب وعدم بيان
أنّ ديته دية المسلم الحرّ : ثبوت المغايرة . وأمّا ما فيها من لزوم الاعتبار
بالمقدار الذي أنفقه المنفق عليه فلا بدّ من ردّ علمه إلى أهله ، لمخالفته للإجماع
القطعي ، ولعلّ إجمال الجواب كان لمصلحة هناك .
( 1 ) بلا خلاف بيننا ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة ابن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : دية اليهودي
والنصراني والمجوسي ثمانمائة درهم » ( 3 ) .
ومنها : صحيحة ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن دية
النصراني واليهودي والمجوسي « فقال : ديتهم جميعاً سواء ، ثمانمائة درهم ثمانمائة
درهم » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 119 / 304 .
( 2 ) الوسائل 26 : 275 / أبواب ميراث ولد الملاعنة ب 8 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 29 : 217 / أبواب ديات النفس ب 13 ح 2 .
( 4 ) الوسائل 29 : 218 / أبواب ديات النفس ب 13 ح 5 .