شرح
المتقدّمين ، فأختارا أنّ ديته ثمانمائة درهم ( 1 ) ، وقوّاه في مفتاح الكرامة ( 2 ) .
وتوقّف في المسألة المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) والشهيد في غاية المراد ( 3 ) .
وما اختاره الصدوق والمرتضى ( رحمهما الله ) ومن تبعهما هو الأظهر .
وتدلّ عليه معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد عن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « قال :
دية ولد الزنا دية الذمّي ثمانمائة درهم » ( 4 ) .
ولا يضرّ كون عبد الرحمن بن حمّاد في سندها ، لأنّه وإن لم يوثّق في كتب الرجال
إلاّ أنّه وارد في أسناد كامل الزيارات ، فهو ثقة ، وله كتاب روى عنه جماعة ، منهم
: ابن أبي عمير وإبراهيم بن هاشم والبرقي وأحمد بن محمّد بن عيسى .
وقال في مفتاح الكرامة : الحديث إمّا حسن أو موثّق أو قوي .
وتؤيّد ذلك رواية عبد الرحمن بن عبد الحميد عن بعض مواليه ، قال : قال لي أبو
الحسن ( عليه السلام ) : « دية ولد الزنا دية اليهودي ثمانمائة درهم » ( 5 ) .
ورواية جعفر بن بشير عن بعض رجاله ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن دية
ولد الزنا « قال : ثمانمائة درهم مثل دية اليهودي والنصراني والمجوسي » ( 6 ) .
وأمّا ما قيل من أنّ رواية جعفر بن بشير معتبرة ، نظراً إلى ما قاله النجاشي
هامش
( 1 ) المقنع : 530 ، الانتصار : 544 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 10 : 366 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 322 - 324 .
( 4 ) الوسائل 29 : 223 / أبواب ديات النفس ب 15 ح 3 .
( 5 ) الوسائل 29 : 222 / أبواب ديات النفس ب 15 ح 1 .
( 6 ) الوسائل 29 : 222 / أبواب ديات النفس ب 15 ح 2 .