تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( مسألة 214 ) : المشهور بين الأصحاب أنّ دية ولد الزنا إذا كان محكوماً بالإسلام دية المسلم ، وقيل : إنّ ديته ثمانمائة درهم ، وهو الأقرب ( 1 ) .
شرح
المثال ولا خصوصية له ، وذلك بقرينة صحيحة أبان بن تغلب ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل قطع اصبعاً من أصابع المرأة كم فيها ؟ « قال : عشرة من الإبل » قلت : قطع اثنتين ؟ « قال : عشرون » قلت : قطع ثلاثاً ؟ « قال : ثلاثون » قلت : قطع أربعاً ؟ « قال : عشرون » قلت : سبحان الله يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعاً فيكون عليه عشرون ؟ ! إنّ هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممّن قاله ، ونقول : الذي جاء به شيطان « فقال : مهلاً يا أبان ، هذا حكم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، إنّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف ، يا أبان ، إنّك أخذتني بالقياس ، والسنّة إذا قيست مُحِقَ الدين » ( 1 ) . فإنّ هذه الصحيحة تدلّ على أنّ دية المرأة نصف دية الرجل من الإبل . فالنتيجة : من ضمّ هذه الصحيحة إلى تلك الرواية هي أنّ دية المرأة لا تختصّ بجنس دون آخر . على أنّ المسألة متسالم عليها بين الأصحاب . ( 1 ) بيان ذلك : أنّ المعروف والمشهور - بل في الجواهر : عدم وجدان الخلاف بين من تأخّر عن المصنّف ( 2 ) - أنّ دية ولد الزنا دية المسلم إذا أظهر الإسلام ، لإطلاقات الأدلّة . وخالف في ذلك صريحاً الصدوق والسيّد المرتضى ( قدس سرهما ) من
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 352 / أبواب ديات الأعضاء ب 44 ح 1 . ( 2 ) جواهر الكلام 43 : 33 .